رقعة الشطرنج تشتعل: كيف أسقطت الجزائر مشاريع الوهم وأعادت رسم خرائط النفوذ؟
إعادة ترتيب أوراق النفوذ: من الساحل الإفريقي إلى البحر المتوسط. في عالم السياسة، لا تُقرأ الأحداث من خلال التصريحات الرنانة، بل من خلال التحركات الصامتة التي تسبقها. ما نشهده اليوم في منطقتنا ليس مجرد أزمة دبلوماسية عابرة أو تبادل للرسائل السياسية، بل هو إعادة ترتيب شاملة لـ «رقعة الشطرنج» الإقليمية. وفي هذه اللعبة المعقدة، قررت الجزائر ألا تكون مجرد لاعب يقوم برد الفعل، بل هي من يوزع الأوراق ويفرض قواعد الاشتباك. ولفهم الصورة الكبرى، يجب تفكيك المشهد من زوايا متعددة، تبدأ من فخ الإعلام، وتمر بمدريد وأبوظبي، لتنتهي بالضربة القاضية في رمال الساحل الإفريقي. الفخ المزدوج: «خنجر التطبيع» أم أسطوانة الصحراء؟ قبل الغوص في الجغرافيا السياسية، هناك معركة وعي تدور رحاها الآن. التحالف «المغربي-الإماراتي» يدرك جيدًا حجم السقطة التاريخية برفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين الرباط والكيان تزامناً مع أشد الفصول دموية في تاريخ القضية الفلسطينية. للتغطية على هذا، يحاول هذا المحور جرّ الإعلام الوطني الجزائري إلى مستنقع «الصحراء الغربية» لإعطاء هذه الأسطوانة زخمًا يله...